السيد محمد حسين الطهراني
25
رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء
أَنْفَقُوا ) للسَّبَبيَّة ؛ وما مصدريَّة ؛ أي بسبب تفضيل الله وبسبب إنفاقهم » . وفي « أقرب الموارد » : « قَام ، يَقُوم ، قَوْماً وقَوْمَةً وقِيَاماً وقَامَةً : انتصب ، ضِدُّ قَعَدَ . والأمرُ : اعتدل . . . وقام الرَّجل المرأة و - عليها : مَانَها وقام بشأنها . ( وقال في مادّة مَوَنَ : مَانَ ، يَمُونه ، مَوْناً ومُؤْنَةً : احتمل مونَتَه وقام بكفايته فهو مائِن ) . - إلى أن قال - القوَّام كشَدَّاد : الحَسَن الْقَامَة ، والقَوِيّ عي القيام بالأمر و - الأمير ؛ ج : قَوَّامون » . وفي « صِحاح اللُّغة » : « قِوام الأمر - بالكسر - نظامه وعماده ؛ يقال : فلان قوام أهل بَيته وقِيامُ أهل بيته ، وهو الذي يُقيم شَأنَهم ؛ ومنه قوله تعالى : ( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً ) « 1 » ، وقوام الأمر أيضاً : ملاكه الذي يقوم به » . وفي « أساس اللُّغة » : « وقَام الأمِيرُ على الرَّعيَّة : وَلِيهَا » . وفي « نهاية » ابن الأثير في مادَّة قيم : « في حديث الدُّعاء : لَكَ الْحَمْدُ أنْتَ قَيَّامُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ ؛ وفي روايةٍ قَيِّمُ وفي أخرى قَيُّومُ وهي أبْنية المبالَغَة ، وهي من صفات اللهِ تعالى ، ومعناها : القائِم بأمور الخلق ومُدبِّر العالم في جميع أحواله . وأصلها من الواو : قَيْوَام وقَيْوِم وقَيْوُوم بوزن فَيْعَال وفَيْعِل وفَيْعُول - إلى أن قال - ومنه الحديث : مَا أفْلَحَ قَوْمٌ قَيِّمُهُمُ امْرَأةٌ » . وفي « لسان العرب » : « عن ابن برّيّ أنَّه قال : وقد يَجِيءُ القيام بمعنى المحافظة والإصلاح ومنه قوله تعالى : ( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ ) ، وقوله تعالى : ( إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً ) ، أي ملازماً محافظاً » . وفي « تاج العروس » : « قال ابن الأثير : القَوْم في الأصل مصدر قامَ ، ثمَّ غلب على الرِّجال دون النِّساءِ ؛ وسُمُّوا بذلك لأنَّهم قَوَّامون على النِّساءِ بالأمور التي ليس للنِّساءِ أن يَقُمْنَ بها ؛ قال الجوهريّ : ومنه قوله تعالى : ( لا
--> ( 1 ) الآية 5 من سورة 4 : النساء .